الأقسام الرئيسية

تشكيك دولي بجهود تركيا لوقف تسلل المهاجرين إلى أوروبا

. . ليست هناك تعليقات:
صعوبة الوضع التركي بالنسبة لحقوق الإنسان، تقلل من فرص نجاح الاتفاق على أن تستقبل انقرة اللاجئين المرحلين من الدول الأوروبية.
ميدل ايست أونلاين

تركيا لم تعد 'بلدا آمنا'
فيينا ـ شككت النمسا ومنظمات حقوقية دولية في فرص نجاح الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي لوقف تسلل اللاجئين الى الدول الأوروبية، وقدم المشككون عدة اسباب لهذه الشكوك أهمها أن تركيا ليست بلدا آمنا واصبح يخشى فيها كثيرا على حقوق الإنسان.
وتستعد تركيا السبت لبناء مراكز لتسجيل المهاجرين الذين سيتم ترحيلهم اليها انطلاقا من اليونان، وذلك تنفيذا للاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وانقرة الهادف الى احتواء تدفق المهاجرين والذي يبدأ تنفيذه الاثنين.
وشكك الرئيس النمساوي هاينز فيشر السبت في فرص نجاح الاتفاق، واصفا الوضع في تركيا على صعيد احترام حقوق الانسان بانه "صعب للغاية".
وقال فيشر في تصريحات لإذاعة "أوروبا 1" العامة ردا على سؤال حول النهج الذي تتبعه الحكومة التركية حيال الحقوق والحريات إن "هناك امورا عدة تجري في تركيا حاليا، وهو ما لا يعجبني".
وبحسب فيشر، فإن الوضع في تركيا "صعب للغاية" بشكل عام، وخصوصا "من أجل اتفاق مع الاتحاد الأوروبي"، على غرار ذلك الهادف إلى الحد من تدفق المهاجرين.
والسبت اعرب بيتر ساثرلاند مستشار الامم المتحدة الخاص حول الهجرة عن قلقه من ان يكون الاتفاق الاوروبي التركي "غير قانوني"، وخصوصا اذا اشتمل تنفيذه على "عمليات طرد جماعية من دون الالتفات الى الحقوق الفردية لمن يؤكد انه لاجئ".
واعرب عن الامل بحماية اللاجئين السوريين لدى اعادتهم الى تركيا مع "ضمان عدم طردهم بعدها الى سوريا".
وترفض المنظمات غير الحكومية بشدة مضمون الاتفاق. واكدت هذه المنظمات انه لا يمكن اعتبار تركيا بعد الان "بلدا آمنا" بالنسبة الى اللاجئين السوريين.
كذلك، تتهم المنظمات انقرة بانها اجبرت في شكل غير قانوني مئة لاجئ سوري على العودة الى بلادهم التي تشهد نزاعا، لافتة الى ان قسما من اللاجئين الذين رحلوا من اليونان قد يواجهون المصير نفسه.
وتتوقع السلطات التركية عودة مهاجرين سوريين او من جنسيات اخرى، عبروا بحر ايجه في اتجاه الاتحاد الاوروبي، التزاما بالاتفاق المذكور الذي وقع في العشرين من اذار/مارس من دون ان ترشح تفاصيل منه حول ظروف هذه العودة.
وسيغادر نحو 750 مهاجرا جزيرة ليسبوس اليونانية في اتجاه ميناء ديكيلي التركي بين الاثنين والاربعاء، مستقلين سفينتين يونانيتين تشغلهما وكالة فرونتكس، بحسب ما اوردت وكالة الانباء اليونانية السبت.
واكتفى المسؤول الوزاري اليوناني لإدارة ملف الهجرة يورغوس كيريتسيس بالتصريح "نواصل التحضيرات".
وقال مسؤولون محليون في ديكيلي الواقعة قبالة ليسبوس انهم يعدون مركز استقبال للمهاجرين الذين سيرحلون من اليونان. لكن مشاهد بثتها قناة ان تي في التركية الجمعة اظهرت موقعا لا يزال خاليا.
وذكرت صحيفة "ميلييت" ان طلائع المهاجرين سيتم استقبالهم في مجمع رياضي في المدينة في انتظار جهوز المركز المذكور.
وإلى الجنوب، بدأت اشغال في منتجع شيشما السياحي في محافظة ازمير الذي يقع قبالة جزيرة خيوس اليونانية التي اجتذبت أيضا عددا كبيرا من المهاجرين، وفق ما افاد رئيس بلديتها.
واكد رئيس البلدية محيي الدين دالغيتش تمديد مجاري المياه والكابلات الكهربائية على مساحة 500 متر مربع قرب المرفأ، ستستخدم كمركز. وسيضم خيما يمكن للموظفين فيها اخذ بصمات المهاجرين وتسجيلهم، اضافة الى طواقم طبية.
ويؤكد المسؤولون الاتراك ان هذه المراكز ليست مخيمات للاجئين بل سيرسلون منها الى مخيمات في اسرع وقت ممكن.
وقال رئيس البلدية "ما ان يتم تسجيلهم والتأكد من حالتهم الصحية، سيتم ارسالهم الى مخيمات"، مضيفا "سنعمل على ان تكون الاجراءات سريعة لتجنب بقائهم فترة طويلة في المكان".
وتخشى المدن الساحلية السياحية في غرب تركيا أن يؤثر مجيء اللاجئين المفاجئ في حركة السياح، قبل بضعة اشهر من الموسم.
في الانتظار، يعد الهلال الاحمر التركي مخيما جديدا للاجئين يتسع لخمسة الاف شخص في مانيسا (غرب)، هو اول مخيم لا يقام في جنوب او شرق البلاد، وذلك بهدف احتواء الوافدين الجدد، وفق ما نقلت الصحافة التركية السبت.
ويلحظ الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا التي تقول انها تستقبل 2.7 مليون لاجئ سوري، استقبال سوري في بلد اوروبي مقابل كل مهاجر يتم ترحيله الى تركيا.
واعلنت المانيا الجمعة انها تنتظر الاثنين وصول مجموعة اولى من السوريين آتين من تركيا، غالبيتهم عائلات مع اطفالها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات

اخر الاخبار - الأرشيف

المشاركات الشائعة

التسميات

full

footer