دول الربيع العربي- من دولة "الشخص الواحد" إلى دولة المؤسسات
سياسة واقتصاد ساهمت الثورات في الدول العربية في تقوية الديمقراطية في تلك الدول، بيد أن قلب أنظمة الحكم هناك أضعف سلطة وهيبة الدولة، ما يهدد بفراغ في السلطة يدخل دول ما يعرف بالربيع العربي في دوامة عدم الاستقرار والصراعات الطائفية. شكلت بداية الاجتياح الأمريكي للعراق في مارس/ آذار 2003 بداية نهاية دكتاتور، إذ لم تمض سوى ثلاثة أسابيع حتى سقط نظام صدام حسين. كان الأمل يحدو آنذاك حكومة جورج بوش الابن في أن يقود ذلك إلى بناء دولة ديمقراطية، لذا عملت مباشرة على إنهاء سيطرة حزب البعث على أجهزة الدولة، بعد أن تحكم فيها طيلة أربعة عقود، وقامت على إثرها بتسريح عدد ضخم من العاملين في أجهزة الدولة من موظفين وخبراء من بينهم خبراء أمنيون أيضا. نجحت الولايات المتحدة في إسقاط حزب البعث العراقي، لكن ثمن ذلك كان انهيار الدولة، إذ أدخلت إقالة الموظفين الحكوميين البلد في حالة من الفراغ الأمني الذي مازال يلقي بظلاله على العراق إلى يومنا هذا، وتزيد من حدته العمليات الإرهابية التي تهز البلد بين الفينة والأخرى، ناهيك عن توترات طا...