الأقسام الرئيسية

'قناة حديدية' إسرائيلية تلتف على قناة السويس

. . ليست هناك تعليقات:
First Published: 2012-01-30


 
إسرائيل تعتزم إنشاء خط حديدي كهربائي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط في مشروع إستراتيجي من المتوقع أن ينافس مصر.
 
ميدل ايست أونلاين

القدس - من دان وليامز

السويس تستحوذ على 8% من التجارة المنقولة بحرا
قالت اسرائيل الاحد انها تخطط لاقامة خط حديدي يربط بين البحرين الاحمر والمتوسط يمكن ان ينقل ما يفيض عن قدرة قناة السويس على الطريق بين اسيا واوروبا.
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان فكرة تفريغ حمولات السفن في ميناء ونقلها بالسكك الحديدية لتحملها سفن اخرى من ميناء اخر لاقت "اهتماما كبيرا" بين مصدرين كبار في الهند والصين.
ولم ينل المشروع الموافقة النهائية بعد وما زال يفتقر الى خطط التمويل. ولم تعلن اسرائيل بعد حجم الحمولات التي تتوقع ان ينقلها الخط المكهرب المقترح الذي سيمتد 350 كيلومترا من ايلات على البحر الاحمر الى اسدود على البحر المتوسط على بعد 30 كيلومترا جنوبي تل ابيب.
وقال نتنياهو في تصريحات علنية في افتتاح مناقشة مجلس الوزراء للمشروع "لاقامة هذا الخط اهمية استراتيجية على المستويين الوطني والدولي".
ورفض المسؤولون الاسرائيليون أي اراء ترى ان خطة اقامة الخط الحديدي تأتي ردا على الاضطرابات السياسية في مصر وصعود الاحزاب الاسلامية برغم ان اسرائيل تستعد في هدوء لاحتمال اضعاف معاهدة السلام مع مصر.
وقال مسؤول ان خط السكك الحديدية ضمان واق في حالة عجز قناة السويس عن النهوض بعبء تزايد حركة التجارة البحرية. وتقول السلطات المصرية ان القناة استحوذت على ثمانية في المئة من حركة التجارة المنقولة بحرا في 2009.
وقال المسؤول "سيكون هناك كثير من الضغط على قناة السويس والفكرة هنا هي ايجاد ضمان في حالة عجز القناة عن النهوض بحجم حركة النقل".
وسئل بخصوص امكان ان يقتطع المشروع من عائدات قناة السويس فقال "لا نعتزم بأي حال أن نفعل اي شيء من هذا القبيل".
وقال القنصل المصري العام في اسرائيل سامح نبيل ان من السابق لاوانه التعليق على الخط المقترح نظرا لان الموضوع ما زال في مرحلة تمهيدية.
واضاف "اعتقد ان هذه مسألة داخلية صرفة".
وبعد مرور عام على الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك يشعر الاسرائيليون بالقلق بشأن ما شهدته مصر من صعود للسياسيين الاسلاميين الذين يدعمون الفلسطينيين بقوة ويشعرون بالاستياء من العلاقات مع اسرائيل.
وسعت الدولتان في العلن الى التهوين من شأن أي تهديد لمعاهدة السلام الموقعة بينهما عام 1979 وواصلت السفن الاسرائيلية بما في ذلك سفن البحرية عبور قناة السويس.
وقال عوديد عيران وهو دبلوماسي متقاعد يعمل الان باحثا في معهد دراسات الامن القومي بجامعة تل ابيب ان المتعاملين في مجال التجارة العالمية يبحثون بشكل متزايد عن بدائل برية للخطوط الملاحية البحرية.
وقال عيران "عبور قناة السويس يكلف الكثير من المال بسبب التأخير" مشيرا الى الوقت المستهلك في حصول السفن على تصريح دخول القناة وعبورها.
وتوقعت وسائل اعلام اسرائيلية ان تبلغ تكلفة الخط الحديدي نحو ملياري دولار. وقالت وزارة النقل الاسرائيلية انها تبحث عن شركة صينية لانشائه وتوقعت ان يستغرق بناؤه خمس سنوات.
وتعتمد اسرائيل بشدة على الواردات وخصوصا في مجال الطاقة ومن ثم يساورها القلق من أي تهديد محتمل للامدادات.
وشكك عيران في أن تهدد مصر الملاحة الاسرائيلية ثانية كما فعلت حين اغلقت مضائق تيران عام 1967 وقال انه يثق في تأكيد حكومة نتنياهو أن الخط سيكون تجاريا في الاساس أكثر منه رصيدا أمنيا.
وربط مسؤولون اسرائيليون بين المشروع وجهود أوسع نطاقا لاستغلال المناطق الصحراوية الجنوبية في اسرائيل بما في ذلك خط أنابيب بين ايلات واسدود يتوقع ان يضخ الغاز الطبيعي من منصات في البحر المتوسط لتصديره عبر البحر الاحمر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات

اخر الاخبار - الأرشيف

المشاركات الشائعة

التسميات

full

footer