الأقسام الرئيسية

الوزراة والجنسية

. . ليست هناك تعليقات:

بقلم: عمرو حمزاوي

amr hamzawy new

26 فبراير 2011 10:21:51 ص بتوقيت القاهرة

فى لقاء ودى جمعنى الاثنين الماضى بالدكتور أحمد شفيق رئيس الوزراء والدكتور يحيى الجمل فى مقر رئاسة الوزراء اعتذرت للدكتور شفيق عن قبول منصب وزير الشباب وسببت ذلك بقناعتى بأن أهداف ثورة 25 يناير العظيمة لم تتحقق بعد ومسارات الانتقال الديمقراطى مازالت غامضة، وأن الإسهام فى بناء مصر الحرة والعادلة يقتضى منى البقاء بعيدا عن المناصب التنفيذية وتوجيه جهدى المتواضع إلى مجالات العمل الحزبى والمجتمع المدنى. وقد قبل الدكتور شفيق اعتذارى بكل احترام وود وطالبنى بالتواصل معه لمتابعة الحوار حول شئون وهموم مصر، وهو ما وعدت به متمنيا له وللوزراء الجدد التوفيق فى مهمة تسيير العمل التنفيذى خلال المرحلة الانتقالية.

تحدثت علنا عن الاعتذار وأسبابه مساء الاثنين فى برنامج بلدنا بالمصرى على قناة أو تى فى ومع محررى جريدة «الشروق»، ثم رفضت الاستمرار فى التعليق على الأمر إعلاميا حتى لا يأخذ من الاهتمام أكثر مما يستحق أو تصنع بطولة زائفة من قرار لم أجد عنه بديلا للاتساق مع أفكارى ومبادئى.

إلا أننى فوجئت بترويج بعض الصحف والأقلام، التى لم تقم قبل 11 فبراير 2011 إلا بخدمة نظام الرئيس السابق ومشروع التوريث ثم غيرت كالحرباء من جلودها بعد نجاح الثورة، لرواية أخرى مؤداها أن رئاسة الوزراء وبعد أن عرضت على وزارة الشباب عادت هى وسحبت العرض بعد أن تبين لها أننى أحمل جنسية أجنبية بجانب جنسيتى المصرية. وحيث إن مسألة الجنسية الأجنبية لم تكن أبدا محل نقاش بينى وبين الدكتور شفيق وأن الحوار الذى دار بيننا لم يتجاوز ما أشرت إليه أعلاه، فإنه ليس من باب المبالغة أو الإغراق فى الذاتية تفسير ترويج صحف وأقلام ساقطة لرواية «الجنسية الأجنبية» على أنه حملة متعمدة للتشكيك فى مصداقيتى وتفريغ اعتذارى عن الوزارة من مضمونه المتسق مع مطلبية التغيير والديمقراطية التى رفعتها الثورة ولا ينبغى السير عليها لبلوغ منصب عام قبل أن تطمئن قلوبنا لوجود مسار حقيقى للانتقال الديمقراطى.

نعم أحمل بجانب الجنسية المصرية الجنسية الألمانية بعد حياة ودراسة وعمل لمدة عشرة أعوام فى ألمانيا وكأب لصبيين جميلين يحملان أيضا الجنسيتين معا وفخرهما بالانتماء لمصر بلغ عنان السماء بعد ثورة 25 يناير العظيمة. نعم أحمل الجنسية الألمانية بجانب المصرية، شأنى فى ذلك شأن الكثيرين من المصريات والمصريين الذين يحملون جنسيات مزدوجة وتقلد بعضهم مناصب تنفيذية فى الوزارات السابقة وترشح البعض الآخر للهيئات التشريعية بعد تنازله عن الجنسية غير المصرية.

وعن نفسى فقد أكدت علنا أكثر من مرة، وأجدد ذلك اليوم، أننى حال رغبتى فى الترشح لوظيفة عامة أو فى ممارسة السياسة على نحو يتجاوز الدور الأكاديمى سأتنازل عن الجنسية الألمانية عصمة للوظيفة العامة وللدور السياسى من أى شكل من أشكال التناقض بين مصلحة مصر الوطنية ومصالح جهات أخرى. رفضت وزارة الشباب انطلاقا من أفكارى ومبادئى وإيمانا منى بأهمية دورى الحالى، وإن كنت قد رغبت بها لكنت تنازلت عن الجنسية الأجنبية كما فعل ذلك من قبل الكثير من الوزراء.

يعنى هذا أيضا، وعلى أمل نجاح المجموعة الرائعة من شباب مصر ومفكريها ومثقفيها وفنانيها ومهنييها وأصحاب الأعمال والتى أشرف اليوم بالعمل معهم على التأسيس لحزب سياسى مدنى يلتزم بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية وخرج هذا الحزب إلى النور ورشحت لدور ما بداخله، إننى لن أتردد فى هذه الحالة أيضا عن التنازل عن الجنسية الألمانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات

اخر الاخبار - الأرشيف

المشاركات الشائعة

التسميات

full

footer