وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة لصحيفة "سبق" أن "الظاهرة على مستوى الكرة الأرضية سوف تستغرق سبع ساعات ونصف الساعة، وبذلك سيكون هذا العبور لعطارد الأطول خلال القرن الحالي بعد عبور مايو 1970م".
وأضاف "في حين أننا في السعودية ومساحة واسعة من الوطن العربي سوف ترصد بداية الظاهرة وذروتها العظمى، على أن الشمس ستغيب وعطارد يعبر أمامها، باستثناء المغرب وموريتانيا والأجزاء الغربية من الجزائر؛ حيث ستشاهد كامل مراحل الظاهرة".
تحدث ظاهرة العبور فقط للكواكب التي تدور حول الشمس داخل مدار الأرض، وهما عطارد والزهرة، كلما عبرا أمام الشمس كما يشاهد من الأرض، وفقا لـ"سبق"
ولو كان مدار عطارد على نفس مستوى مدار الأرض كان سيحدث من 3 إلى 4 مرات عبور في كل عام؛ إلا أن مستوى مدار عطارد يميل بمقدار 7 درجات بالنسبة لمستوى مدار الأرض حول الشمس، وهذا يعني أنه عندما يتحرك عطارد بين الشمس والأرض في الاقتران الداخلي كل أربعة أشهر تقريبا يعبر عطارد شمال أو جنوب قرص الشمس بالنسبة لنا على الأرض، لذلك فإن ظاهرة عبور عطارد نادرة؛ فهي تحدث فقط 13 إلى 14 مرة كل 100 سنة".
أولى مرات عبور عطار في القرن الحادي والعشرين حدثت في 7 مايو 2003 تبعه في 8 نوفمبر 2006 وسوف يتكرر من جديد بعد العام 2016 في 11 نوفمبر 2019 والذي يليه في 13 نوفمبر 2032، وإلى جانب عطارد يمكن رؤية ظواهر أخرى مثل الشواظ الشمسي الذي يشبه اللهب، وهو يندفع من على سطح الشمس نحو الفضاء أو رؤية البقع الشمسية.
ظاهرة العبور استخدمت قديماً في تحديد المسافة بين الأرض والشمس، ولكن في وقتنا الحاضر، ومع تطور العلم والتكنولوجيا أصبح يستخدم الرادار في تحديد المسافة بين الأرض والشمس بشكل أكثر دقة مقارنة باستخدام أرصاد العبور.