الأقسام الرئيسية

الإخوان مستعدّون لمنع عودة حكومة السراج بقوة السلاح

. . ليست هناك تعليقات:
العاصمة الليبية تصحو على انفجارات وإطلاق نار كثيف وسط تكهنات بعودة حكومة الوفاق من تونس للبدء بممارسة مهامها.
ميدل ايست أونلاين

هل تعاقب الأمم المتحدة المعرقلين؟
طرابلس - سمع دوي انفجارات أعقبها إطلاق نار كثيف في العاصمة الليبية طرابلس في الساعات الأولى من صباح الاربعاء، بينما رجحت مصادر مطلعة أن تكون الحكومة الموازية في طرابلس المدعومة من الإخوان المسلمين وبعض الفصائل المسلحة الموالية لها، قد قررت التصعيد واستخدام السلاح ضد حكومة الوفاق ومنع دخولها، وضد كل من يناصرها من الليبيين في طرابلس.
يأتي ذلك بينما دعا وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني والامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحكومة الموازية في طرابلس وبعض الفصائل المسلحة في المدينة، الى الإسراع بتسليم السلطة لحكومة الوفاق الوطني.
ويخيم توتر شديد على طرابلس بسبب تعنت حكومة خليفة الغويل الموازية في رفض مخرجات الاتفاق السياسي برعاية الأمم المتحدة والذي اسفر عن تشكيل مجلس رئاسي وحكومة وفاق وطني بقيادة السراج.
وتشعر الحكومة الموازية والمليشيات المسلحة الداعمة لها بغضب شديد وسط شائعات عن أن حكومة الوفاق التي تدعمها الامم المتحدة على وشك الانتقال من تونس إلى طرابلس.
ويقود خليفة الغويل رئيس الحكومة الليبية الموالية لما يسمى بالمؤتمر الوطني الذي يخضع لجماعة الإخوان المسلمين وميليشيا فجر ليبيا وبقية التنظيمات المسلحة.
وتعارض الحكومة الموازية مدعومة بالفصائل المسلحة حكومة الوفاق وحذرتها من الانتقال إلى العاصمة.
وأغلق المجال الجوي لطرابلس يومي الاحد والاثنين لفترات استمرت بضع ساعات في خطوة قال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إنها استهدفت منع سفر الحكومة إلى ليبيا.
وطالب وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني الاربعاء بالتحرك من اجل تولي حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج مهامها في طرابلس حتى لا تتحول ليبيا الى "فريسة لداعش وقاعدة للارهاب".
وقال جنتيلوني في مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا اليومية "نعمل من اجل توسيع قاعدة الدعم السياسي لحكومة الوفاق" وايطاليا "تدعم تصميم" هذه الحكومة "التي يقودها السراج على ان تمارس مهامها في طرابلس".
واضاف ان هذه العملية التي تهدف الى توسيع الدعم للحكومة "يجب ان تتم خلال مهل معقولة والا يمكن ان يطغى موقف الذين يرون ان احلال الاستقرار في ليبيا وهم، ويجب شن حملة جوية مكثفة ضد المواقع الجهادية".
لكن جنتيلوني حذر من مخاطر التدخل العسكري كحل وحيد. وقال "اذكر بان هناك خمسة آلاف مقاتل من داعش لكن 200 الف عضو في ميليشيات محلية واسلامية يمكن ان يلتحق قسم كبير منهم بصفوف الجهاديين".
واضاف "اليوم ينظر الى داعش على انه تشكيل اجنبي تقاتله القوات الليبية.. الخطر يكمن في ضخ الماء في مجاريه من خلال عملية عسكرية حصرا".
وتابع الوزير الايطالي ان "الوضع الحالي ينظوي على مخاطر عدة" ووجود بلد في حالة فوضى "على بعد 400 كلم من سواحلنا يمكن ان يصبح ارضا ينشط فيها مهربو البشر بحرية او يقع فريسة لداعش ويصبح قاعدة للارهاب".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد دعا من جهته الثلاثاء الى السماح لحكومة الوفاق الوطني الليبية ببدء عملها بسرعة داعيا الى محاسبة اي شخص يعرقل عملية السلام.
وطالب بان من تونس بضرورة السماح للمجلس الرئاسي المدعوم من الامم المتحدة بالعمل من اجل "تحقيق السلام الفوري والتسليم الصحيح للسلطة الى حكومة الوفاق الوطني".
كما دعا البرلمان الليبي المعترف به دوليا والذي مقره شرق البلاد الى "تحمل مسؤولياته" بتطبيق اتفاق تقاسم السلطة الذي تم بوساطة الامم المتحدة والذي اعلن عنه في كانون الاول/ديسمبر.
وشكلت حكومة الوفاق لرأب الانقسامات وإنهاء الفوضي السياسية والأمنية في ليبيا حيث توجد حكومتان وبرلمانان متنافسان منذ عام 2014.
وقال خليفة الغويل رئيس الوزراء بالحكومة الموازية في طرابلس في بيان في وقت متأخر يوم الثلاثاء إن المجال الجوي أغلق "حفاظا على أرواح الناس بسبب ممارسات غير لائقة من أعضاء المجلس الرئاسي".
وقال بان "يجب محاسبة الذين يعرقلون العملية السياسية.. الشعب الليبي يستحق السلام والامن والازدهار في ظل حكومة قوية موحدة".
وتهدف اتفاقية تقاسم السلطة الى انهاء سنوات من الاضطرابات السياسية في ليبيا والتي استغلها الجهاديون ومهربو البشر.
الا ان السلطتين المتنافستين في ليبيا وهما الحكومة المدعومة من البرلمان المعترف به، والحكومة غير المعترف بها في طرابلس، رفضتا التنازل عن السلطة لحكومة الوفاق الوطني.
وقال بان كي مون "هناك العديد من الدول التي ترغب حقا في ان تفعل ليبيا الان حكومة الوحدة الوطنية حتى نستطيع ان نساعدهم، وحتى يصبح بامكانهم بناء بلدهم بسلام وامن".
واضاف ان "الارهاب يشكل تهديدا كبيرا ليس فقط على ليبيا وتونس بل كذلك على العالم اجمع، كما شاهدنا خلال الايام القليلة الماضية في بلجيكا والعراق وباكستان. نحن نحتاج الى نهج عالمي موحد".
واتهمت حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة السلطات في طرابلس بإغلاق المجال الجوي للعاصمة لمنعها من السفر من تونس لبدء عملها.
وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بيانا الاثنين بعد يومين من شائعات متزايدة بأنها في طريقها إلى ليبيا وتعليق بضع رحلات جوية في مطار معيتيقة الدولي بطرابلس.
وقال المجلس الرئاسي إن "أقلية" يقودها رئيس الوزراء بالحكومة الموازية في طرابلس خليفة الغويل "تقوم بترويع الآمنين في طرابلس وتضع الحواجز والعوائق أمام مباشرة حكومة الوفاق الوطني لمهامها".
وجرى تعليق الرحلات الجوية في مطار معيتيقة الدولي لفترات يومي الأحد والاثنين.
وقال مسؤول بالطيران المدني إن ذلك "لدواعي السلامة والأمن" لكن مصدرا أمنيا بالمطار قال الأحد إن جماعة مسلحة أغلقت المجال الجوي لمنع وصول طائرة تقلّ فائز السراج رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني.
وفي الأسبوع الماضي، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر إنه منع من الهبوط في مطار طرابلس في زيارة "لتمهيد الطريق" أمام انتقال حكومة الوفاق الوطني.
واعترفت القوى الغربية مؤخرا بحكومة الوفاق باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا.
ويتطلع المجتمع الدولي الى التعامل مع حكومة موحدة في ليبيا تعمل على وقف تمدد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف والحد من الهجرة غير الشرعية من ليبيا الى السواحل الاوروبية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات

اخر الاخبار - الأرشيف

المشاركات الشائعة

التسميات

full

footer