الأقسام الرئيسية

مصر تطرح صكوكا إسلامية للمرة الأولى في تاريخها بملياري دولار

. . ليست هناك تعليقات:

بنك حكومي يتولى تسويقها بالأسواق الخارجية فقط
القاهرة: محمد أمين وشريف اليماني
تجري الحكومة المصرية ممثلة في وزارة المالية مباحثات مع البنك الأهلي المصري، أكبر البنوك المصرية، للبحث عن آليات تسمح بطرح سندات إسلامية (صكوك) بقيمة ملياري دولار في أقرب وقت لأول مرة في تاريخ التمويل الحكومي المصري، لتوفير نقد أجنبي في البلاد التي تعاني عجزا كبيرا منه بعد إعلان البنك المركزي المصري بشكل رسمي عن اقتراب نفاد الاحتياطي النقدي من مخزون العملات ليسجل 16.3 مليار دولار مطلع الشهر الحالي.
ويقدر الوضع الخطر بالنسبة للمخزون النقد الأجنبي في مصر بنحو 13 مليار دولار، وتلك الأمور تغطي 3 أشهر من الواردات.
وقالت مصادر قريبة من عملية الطرح لـ«الشرق الأوسط» إنه من المزمع أن يتم الإعلان عن تسويقه والذي يتولاه البنك الأهلي الأسبوع المقبل في حالة صدور موافقة نهائية من الحكومة، على أن يقتصر على الأسواق الخارجية وللمصريين في الخارج، وتتراوح مدته ما بين 3 و5 سنوات.
وتقوم فكرة الصكوك الإسلامية على مبدأ المشاركة وليس الاستدانة كما الحال في السندات، وهو ما يعني أن المستثمرين المقبلين على تلك السندات سيكونون مستعدين لتحمل مخاطر السوق المصرية، فإذا لم يدر المشروع الذي يمول من خلال تلك الصكوك دخلا فإن المستثمر سيتحمل أيضا جزءا من الخسائر، وهو المعمول به في كثير من الأسواق في دول إسلامية مختلفة.
وقال هشام عكاشة النائب الأول لرئيس البنك الأهلي المصري، لـ«الشرق الأوسط» إن مصرفه يدرس حاليا مع وزارة المالية كيفية طرح «الصكوك»، مؤكدا أن «الطرح سيقتصر على الخارج دون مشاركة من الداخل»، وأشار إلى أن مدة الطرح واستخدامه سوف يحددان في نهاية الدراسة التي تجرى حاليا، رافضا الإفصاح عن تفاصيل أخرى تتعلق بعملية الطرح المدعومة بحصول أغلبية إسلامية على أغلب مقاعد البرلمان المصري. ويكتنف الغموض قدرة هذه الأدوات على تخفيف عبء الاستدانة المحلية لتمويل عجز الموازنة العامة الذي يزيد حسب وزارة المالية المصرية على 140 مليار جنيه خلال ميزانية العام الحالي، وتعويض الدور الذي تقوم به أذون الخزانة، ويكلفها المزيد من الأعباء التي تتمثل في استمرار ارتفاع أسعار الفائدة على أوراق الدين الحكومية، فيما يعول فريق من الخبراء على مساهمة المد السياسي للقوى الإسلامية في تهيئة بيئة مواتية لإنضاج أدوات التمويل المطابقة للشريعة الإسلامية، والتي تُعد منخفضة التكلفة مقارنة بغيرها من أدوات التمويل التقليدي حيث تقوم علاقة الحائز لهذه الصكوك مع الجهة الممولة على أساس الشراكة في المكسب والخسارة.
ويرى الخبير المصرفي أحمد آدم أن آلية طرح الصكوك الإسلامية المزمع أن تستخدمها الحكومة من شأنها إنقاذ الاقتصاد المصري، دون تحميله مخاطر الاقتراض، لكن آدم يتحفظ على التوقيت وعلى طرح الصكوك على أيدي الحكومة الحالية التي تسببت في تخفيض التصنيف الائتماني لمصر ودينها الخارجي أكثر من مرة. وقال آدم إن التيار الإسلامي قد طرح حتى قبل سيطرته على البرلمان الاعتماد على تلك الآلية، خاصة أن حجم أصول البنوك الإسلامية تزيد على تريليون دولار، وهو ما يعني وجود فوائض مالية كثيرة قد تغلب في استثمارها من خلال تلك الآلية، مع وجود علاقات طيبة للإسلاميين في الخارج، خاصة مع بعض الدول في شرق آسيا التي تعتمد على تلك الآلية منذ سنوات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات

اخر الاخبار - الأرشيف

المشاركات الشائعة

التسميات

full

footer