الأقسام الرئيسية

إسلاميون مختلفون حول حكم الدعاية الانتخابية في بيوت الله

. . ليست هناك تعليقات:

  October 18th, 2011 11:31 am | إيمان عبد المنعم - هاجر الدسوقي

أبو إسماعيل فى أحد دروسه فى «أسد بن فرات»
أبو إسماعيل فى أحد دروسه فى «أسد بن فرات»
معركة الانتخابات، وحشد أصوات الناخبين، وصلت إلى المساجد. بعض الأحزاب ذات التوجهات الإسلامية، مثل النور، والأصالة، والفضيلة، والتوحيد العربى، لجأت إلى الدعاية لنفسها ولمرشحيها داخل بيوت الله ومن الكنيسة خرجت كذلك دعاية لبعض المرشحين المسيحيين، بدلا من استخدام وسائل الدعاية التقليدية، من نشرات وإعلانات فى الطرق، وندوات عامة، وما شابه، وكأنها لا تزال تخشى بطش الأمن، مثلما كان يحدث معها فى عهد الرئيس المخلوع.
الدعاية داخل المساجد، وبين السجد والركع من المصلين لم تقتصر فقط على مرشحى الانتخابات البرلمانية، لكنها امتدت إلى بعض مرشحى الرئاسة المحتملين، فحازم أبو إسماعيل، حول درسه الأسبوعى الذى يعقده فى مسجد أسد بن الفرات، إلى حلقة نقاشية، للتعليق على الأحداث السياسية، بخلفية ومرجعية دينية، بينما كانت الزيارة الشهيرة للدكتور محمد البراداعى إلى مسجد الرفاعى فى رمضان الماضى من أجل التقرب من الصوفيين، ما سار عليه أيضا كل من عمرو موسى وحمدين صباحى.
المثير أن بعض مرشحى الرئاسة المحتملين، من أصحاب النزعة الدينية، يرون فى المساجد المنبر الوحيد المتبقى لهم، الذى لن ينازعهم فيه أحد من الليبراليين أو غيرهم.
لكن المدقق فى تحولات الدعاية الانتخابية فى مصر فى العقود الأخيرة يكتشف بسهولة أن الحزب الوطنى المنحل، اعتاد استخدام الجمعيات الشرعية، ومساجد أنصار السنة فى الترويج لمرشحيه، بينما كانت المساجد أيضا هى الوسيلة الدعوية الوحيدة لجماعة الإخوان المسلمين، طوال سنوات الحظر والملاحقة.
«مباح» هكذا اعتبر نائب رئيس الدعوة السلفية الشيخ سعيد عبد العظيم، استخدام المساجد فى الدعاية الانتخابية، استنادا إلى أن مسألة فصل الدين عن السياسة «أمر مستبعد، ولن يحدث»، مستنكرا رفض بعض الإسلاميين الترويج لأحزابهم، فى المساجد «فى حين أن الكنيسة تقوم بتوجيه الأقباط، فى كثير من الأمور».
فى المقابل، يرى الباحث الشرعى، عضو الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين مسعود صبرى، أن استخدام المساجد فى الدعاية ينطوى على مصلحة ومفسدة أيضا، فالمصلحة تتلخص فى توجيه الناس إلى المرجعية الإسلامية للمرشحين، أما المفسدة فتتعلق فى سوء استخدام المساجد فى التنافس بين المرشحين الإسلاميين، وقيام بعضهم، بادعاء التدين والالتزام، بهدف الحصول على أصوات الناخبين. بينما قال عضو اللجنة العليا لحزب الفضيلة السلفى محمد أحمد إمام، إنه يحق للإمام، أن يمنع الدعاية الانتخابية داخل المسجد، خصوصا أن الإسلاميين لن يستطيعوا حصر الدعاية على أحزابهم فقط، ومنع الأحزاب الليبرالية الأخرى من فعل الشىء نفسه، لكنه لم يمنع توزيع ملصقات الحزب أو المرشح، على المصلين، فور خروجهم من باب المسجد.
من جانبه، قال عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبد الرحمن البر، إنه لا يجب على الداعية فى المسجد، أو على المنبر، أو كرسى الدرس، أن يجعل خطبته دعاية لشخص أو لحزب، وإنما ينبغى أن تكون توجيهاته عامة، كأن يذكر شروط المرشح الجيد وآداب الدعاية، أما إذا خرج من المسجد فله جميع الحقوق التى تجب لجميع المواطنين، ومنها الترشح والتأييد لمن يراه مناسبا فى الانتخابات.
البر رفض الإنفاق على أى دعاية حزبية، أو ممارستها، داخل المسجد، حتى لو كانت ستنصر تياراً إسلامياً، معتبرا الأمر لا يصح، لأن بيت الله، له حرمته.
فى الاتجاه نفسه، رفض الباحث فى شؤون الحركات الإسلامية الدكتور عمار على حسن، استخدام المساجد فى الدعاية الانتخابية، مطالبا جميع الأحزاب السلفية والإسلامية، بإعلان إقرارها عدم استخدام المساجد لذلك الغرض، لتنفى عن نفسها، فكرة خلط الدين بالسياسة، قبل أن يطالب أيضا، بإصدار قرار إدارى من وزارة الأوقاف يعاقب من خلاله، كل من يخالف حظر الدعاية فى المساجد، حتى لو وصل الأمر إلى فصله، فى حال إصراره على تكرار المخالفة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات

اخر الاخبار - الأرشيف

المشاركات الشائعة

التسميات

full

footer