الأقسام الرئيسية

«المنظمة المصرية»: تباطؤ الحكومة مسؤول عن «أحداث ماسبيرو».. والمهدئات لم تعد تكفي

. . ليست هناك تعليقات:

Fri, 14/10/2011 - 14:39


حملت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الحكومة بشكل رئيسي تبعات أزمة أحداث ماسبيرو منذ بدايتها، مؤكدة أن الحكومة باتت تتعامل مع المواطنين من باب «ترك كل شيء للزمن كي يتصرف فيه»مطالبة الحكومة تبني استراتيجية سريعة للتعامل مع الموقف.
ودعت المنظمة الحكومة إلى اتباع مجموعة من التوصيات بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في أعمال القتل وسقوط الضحايا ونوع الرصاص المستخدم، وتجميع كل المواد الفيلمية المنتشرة للتأكد منها والتحقيق مع أي شخص مهما كان موقعه أو منصبه، وأن تحقق في جميع ملابسات الموقف، وأن تعلن اللجنة تقريرها للرأي العام، وإحالة جميع المتهمين إلى المحاكمة العاجلة.
وأكدت المنظمة في تقريرها النوعي الخميس بعنوان «أحداث ماسبيرو من يتحمل تبعات هذه الأزمة» والذي تضمن نتائج أعمال بعثة تقصي حقائق إلى ميدان عبد المنعم رياض وأمام مبنى الإذاعة والتليفزيون «منطقة ماسبيرو»، والمستشفي القبطي برمسيس وشارع رمسيس، والكنيسة الكاتدرائية بالعباسية، لتوثيق الواقعة والوقوف على أسباب اندلاع هذه الأحداث وحقيقة الأزمة أن «الحكومة المصرية التي تولت زمام الأمور بعد الثورة لم تسع بشكل جدي إلى التواصل مع المواطنين، وإيجاد حل للمشاكل التي تواجه المواطنين، وهذا ما يتضح بشكل كبير مع أزمة المريناب بأسوان»، معتبرا أن تفاقم الأزمة سببها الرئيسي هو «تباطؤ القيادات التنفيذية القائمة على الأمر، خاصة محافظ أسوان والذي لم يبادر بوضع حلول جذرية للأزمة، مما أدى إلى اتخاذ الأزمة منحنى تصاعدي عززته بعض وسائل الإعلام والتي لم تلتزم بالمنهج الحيادي في التعامل مع الموقف مما أدى إلى تصاعد حدة الأزمة على هذا النحو».
وأشار التقرير إلى «أن ما حدث في ماسبيرو لا يعبر بأي حال من الأحوال على الواقع المصري الذي شهد وحدة للنسيج الاجتماعي بين المسلمين والمسيحيين، ولم تفلح محاولات التفريق بينهم على مر العصور، كما برزت ملامح هذا التواجد أبان ثورة الخامس والعشرين من يناير حينما لم تفرق الأيدي الآثمة في اغتيال الشباب المسلم والمسيحي، فقد تجمعوا جميعا على قلب رجل واحد ، فالكل نسيج واحد متلاحم يترعرع في أرض الكنانة، ينادون بالحرية للمصريين».
ورصد التقرير مختلف الاتجاهات والروايات حول الحادث، ففي حين يري مجموعة من الأقباط المشاركين في المظاهرات أنهم انطلقوا بمسيرة سلمية من منطقة شبرا مصر إلى مبنى الإذاعة والتليفزيون بماسبيرو، وأثناء عبور المسيرة إلى منطقة نفق أحمد حلمي حدث تراشق بالحجارة والطوب بين المتظاهرين ومجهولين لمحاولة منعهم من استكمال المسيرة، واستمرت المسيرة حتى وصلت إلى مبنى ماسبيرو، حيث قوبلت المسيرة باعتداء من قبل عدد من أفراد الأمن وقوات الشرطة العسكرية تم الرد عليها باستخدام الحجارة، مما طور الأمر إلى استخدام الشرطة العسكرية للأسلحة النارية والعربات المدرعة لتفريقهم، خاصة بعد توارد أخبار عن مقتل جنديين مما أدى إلى التعامل بعنف مفرط باستخدام السيارات المدرعة لصدم المتظاهرين، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، كما قام المتظاهرون بإحراق سيارات تابعة للشرطة العسكرية وعدد من سيارات المدنيين وتحطيم واجهات عدد من المحال التجارية, كما قامت قوات الأمن بمعاونة عدد من المواطنين بمطاردة المتظاهرين حتى ميدان عيد المنعم رياض وإحكام السيطرة على جميع مناطق التحرير وماسبيرو ومنع أية تجمعات بها.
وتابع التقرير «في المقابل يرد المجلس الأعلى للقوات المسلحة على هذه الأحداث بأنه التزم ضبط النفس في مواجهة هذه الأحداث، وأن قوات الشرطة العسكرية التى كانت تؤمن مبنى ماسبيرو لم تطلق النيران لأن الجيش لا يمكن أن يوجه نيرانه إلى الشعب، مؤكداً أن القوات المتواجدة أمام ماسبيرو للتأمين غير مسلحة، لأنهم لا يعتقدون بأي حال أنه يوجد على أرض مصر من يمكن أن يوجه النيران أو يعتدي على القوات المسلحة، لافتا إلى أن سلاح القوات المسلحة للقتل وليس للتأمين، ولم ولن يتم توجيهه ضد الشعب، مؤكدين أن سلاح القوات المسلحة لو تم استخدامه أو سمحنا باستخدامه لحدثت نتائج كارثية، وأن الجيش لديه شهداء من الجنود والضباط فى أحداث ماسبيرو، لكنه لن يتم الإعلان عن العدد حفاظا على الروح المعنوية للجنود».
وطالب التقرير بسن قانون جديد للتظاهر يؤكد على حق المواطنين في التظاهر، لكنه في الوقت ذاته يوفر الحماية للمواطنين من قوات الأمن وآليات إنهاء المظاهرات وفضها واعتماد قانون دور العبادة الموحدة الذي سبق أن تقدم به المجلس القومي لحقوق الإنسان، وإذا تعذر ذلك فيصدر قانون لدور العبادة خاصا بغير المسلمين ويتضمن اشتراطات تتعلق بعدد السكان الذي يجب لهم لإصدار كنيسة، على أن يتوازى مع ذلك إلغاء قانون ما يسمى بالخط الهمايوني، الذي يرجع إلى عام 1856 خلال فترة الحكم العثماني، حيث لا تعطي رخصة بناء أي كنيسة أو دير أو حتى مدفن لأي طائفة غير مسلمة إلا بموافقة السلطان شخصيا وبترخيص منه، ثم استمر هذا الحال حتى بعد زوال الدولة العثمانية، فأصبح الترخيص من اختصاص الملك وحالياً أصبح من اختصاص رئيس الجمهورية، وكذلك إلغاء العمل بالشروط الإدارية العشرة المجحفة لبناء الكنائس والمعمول بها منذ عام 1933، وأيضاً إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 13 لسنة 1998الصادر في 11/1/1998 بشأن تفويض المحافظين سلطات ترميم وتدعيم الكنائس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات

اخر الاخبار - الأرشيف

المشاركات الشائعة

التسميات

full

footer