الأقسام الرئيسية

تعبئة من اجل استقبال اللاجئين في مدن اوروبية بعد الاتفاق بين تركيا والاتحاد الاوروبي

. . ليست هناك تعليقات:
© اف ب / سيدريك سيمون | مهاجرون في مخيم ايدوميني العشوائي على الحدود اليونانية المقدونية يتظاهرون بعد الاعلان عن التوصل لاتفاق بين تركيا والاتحاد الاوروبي حول المهاجرين
بروكسل (أ ف ب) - تشهد مدن اوروبية عدة بينها لندن وفيينا واثينا السبت تجمعات من اجل المطالبة باستقبال اللاجئين بعد ابرام اتفاق غير مسبوق ومثير للجدل بين الاتحاد الاوروبي وتركيا يهدف الى وقف تدفق اللاجئين.
والاجراء الرئيسي في هذا الاتفاق هو اعادة كل المهاجرين الجدد الذي يصلون اعتبارا من الاحد الى الجزر اليونانية، الى تركيا، بما في ذلك طالبي اللجوء السوريين الفارين من الحرب.
وقال رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو الجمعة "انه يوم تاريخي". واضاف "ادركنا اليوم ان تركيا والاتحاد الاوروبي يجمعهما المصير ذاته والتحديات ذاتها والمستقبل ذاته".
ومع ازمة انسانية تلوح في اليونان حيث ما زال 46 الف مهاجر عالقين في ظروف سيئة منذ اغلاق طريق البلقان، بات الاوروبيون تحت ضغط كبير للتوصل الى حل.
وشهد الاتحاد الاوروبي الذي استقبل عددا يفوق طاقته من اللاجئين بلغ 1,2 مليون شخص العام الماضي فارين من الحروب في سوريا والعراق وافغانستان، انقسامات في الاشهر الاخيرة حول كيفية التصدي لهذه الازمة.
- "لا نعتز بالاتفاق لكن لا بديل" -
وكانت بعض الدول متحفظة حتى اللحظة الاخيرة بسبب تخوفها من عدم شرعية طرد طالبي اللجوء، او بسبب ترددها في تقديم تنازلات اكبر من اللازم لتركيا المتهمة بالنزعة الى الاستبداد في الحكم.
وقال دبلوماسي اوروبي "انه ليس اتفاقا جيدا جدا لكننا مضطرون لذلك. لا احد يعتز بذلك لكن لا بديل لدينا".
ورأت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان طريقة تطبيق الاتفاق ستكون "حاسمة". واضافت في بيان ان "اللاجئين يحتاجون الى الحماية لا الى الرفض".
واكدت المفوضية الاوروبية ان آلية تطبيق الاتفاق تحترم القانون الدولي. فسيكون لكل لاجئ يصل الى السواحل اليونانية اعتبارا من الاحد الحق في دراسة ملفه والحق في ان يستأنف قرار ابعاده.
واعترف رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ان "عملا هائلا ينتظرنا". ويفترض ان تقام وسائل لوجستية معقدة في الجزر اليونانية خلال فترة زمنية قياسية.
وتعهد الاوروبيون باستقبال لاجئ سوري من تركيا مقابل كل سوري يتم ابعاده. لكن سقف هذا العدد في اوروبا حدد ب72 الف شخص.
وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي لعبت دورا اساسيا في وضع الاتفاق ان عمليات الابعاد "ستبدأ اعتبارا من الرابع من نيسان/ابريل".
- "جبهة ليبية" -
ووافق الاوروبيون على تسريع اجراءات تحرير تأشيرات الدخول للاتراك لكنهم اكدوا انهم لن يساوموا على المعايير الذي يجب توفرها.
وقد تمكنوا من تجاوز تحفظات قبرص الكبيرة ليعدوا تركيا بفتح فصل جديد (يتعلق بالمالية والميزانية) من مفاوضات انضمامها الى الاتحاد الاوروبي.
على الصعيد المالي تعهد الاتحاد الاوروبي بتسريع دفع مساعدة تبلغ ثلاثة مليارات يورو وعدت بها تركيا من قبل لتتمكن من التكفل ب2,7 مليون لاجئ سوري على اراضيها. وقد فتح الباب لمساعدة اخرى بالقيمة نفسها بحلول 2018.
وفي مواجهة الانتقادات كرر الاوروبيون انه يجب توجيه رسالة قوية "لكسر تجارة المهربين" في بحر ايجه حيث لقي اكثر من 460 مهاجرا حتفهم غرقا منذ بداية العام.
ومنذ بداية السنة، وصل اكثر من 143 الف مهاجر الى اليونان عبر تركيا. وعبر اليونان وحدها العام الماضي اكثر من مليون مهاجر.
غير ان اغلاق "طريق البلقان" في الاسابيع الاخيرة دفع اليونان الى وضع بالغ الصعوبة.
ولخص وزير الداخلية اليوناني بانايوتيس كوروبليس خلال زيارة الى ايدوميني على حدود مقدونيا الجمعة، الوضع بالقول "هذا يشبه (معسكر) داشاو حديث، انها نتيجة منطق الحدود المغلقة"، في اشارة الى معسكر داشاو النازي قرب ميونيخ.
ويؤكد الاتحاد الاوروبي استعداده للتحرك في حال انتقلت طريق الهجرة الى ليبيا او بلغاريا. وقد تمت اغاثة الاف المهاجرين القادمين من ليبيا خلال ثلاثة ايام فقط في جنوب المتوسط، ما يبعث مخاوف من فتح جبهة جديدة في ازمة الهجرة.
سيدريك سيمون
© 2016 AFP

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات

اخر الاخبار - الأرشيف

المشاركات الشائعة

التسميات

full

footer