
الشمال اعتبر مناورات الجنوب استعداد للحرب
قال وزير القوات المسلحة الكورية الشمالية ان بلاده مستعدة "لحرب العدالة المقدسة" باستخدام قوة الردع النووي.
واضاف الوزير كيم يونج شون ان المناورات الحربية التي تجريها كوريا الجنوبية قرب حدود الكوريتين تمثل استعدادا للحرب مع الشمال.
يشار الى ان تلك المناورات تعتبر من اكبر التدريبات الحربية في تاريخ كوريا الجنوبية، وشملت استخدام الدبابات وطائرات الهليوكوبتر والمقاتلات الحربية النفاثة.
وكان التوتر يسود الموقف بين الكوريتين منذ قصف كوريا الشمالية جزيرة كورية جنوبية، ما اسفر عن مقتل اربعة من الكوريين الجنوبيين.
وقد تعهد الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك برد مباشر على اي هجوم كوري شمالي آخر.
واقر الجيش الكوري الجنوبي ان تلك المناورات صممت لكي تظهر الاستعداد والقوة العسكرية لسؤل.
وعلى الرغم من ان كوريا الجنوبية كانت قد اجرت 47 تدريبا عسكريا خلال هذا العام، الا ان الاخيرة، الذي استخدمت فيه الذخيرة الحية، اعتبر اكبر مناورات عسكرية برية في تاريخ البلاد.
"استفزاز عسكري"
وكانت كوريا الشمالية قد اعتبرت تلك المناورات "دقا لطبول الحرب"، لكنها لم تلوح بأي تهديد او رد عسكري ضد الجارة الجنوبية، حتى تصريحات الوزير الاخيرة.
لكن وكالة الانباء الكورية الشمالية نقلت عن الوزير كيم، خلال اجتماع عقد في العاصمة بيونج يانج، اتهامه كوريا الجنوبية بأنها تستعد لحرب كورية جديدة.

التوتر صار اخيرا سيد الموقف بين الكوريتين
واوضح قائلا: "نفذت قوات كوريا الجنوبية الصورية استفزازا عسكريا شديدا من خلال تجديد قصفها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية خلال المناورات الاخيرة الهادفة الى شن حرب عدوانية" في بحر غرب كوريا.
واضاف ان هذا "يؤشر الى (طبيعة) السيناريو العدواني للعدو الهادف الى اشعال حرب كورية جديدة، والتي وصلت الى مرحلة التطبيق الفعلي".
وقال ان "القوات المسلحة الثورية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية مستعدة تمام الاستعداد لشن حرب العدالة المقدسة باسلوب كوري (شمالي) قائم على الردع النووي في اي وقت ملائم للتعامل مع افعال العدو التي تتعمد دفع الاوضاع الى حافة الحرب".
وكانت الصين وروسيا قد دعتا كوريا الجنوبية الى نزع فتيل التوتر، كما عبر مسؤولون امريكيون عن قلقهم، وان بشكل غير رسمي، من الموقف الكوري الجنوبي الجديد والاكثر عدوانية.
يذكر ان كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يجريان حاليا تمارين عسكرية واسعة، اعقبت الضربة الصاروخية بالطوربيد التي وجهتها كوريا الشمالية في السادس والعشرين من مارس/ آذار الماضي لسفينة حربية جنوبية، والتي راح ضحيتها 46 بحارا جنوبيا.
وقد اخفقت الجهود الدبلوماسية وغيرها، حتى الآن، في اعادة الازمة الكورية الى مائدة المفاوضات.
وتقول الصين وكوريا الشمالية ان الوقت قد حان للعودة الى مائدة المفاوضات السداسية حول برنامج كوريا الشمالية النووي.
الا ان الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان تقولان انهما لن تعودان الى تلك المفاوضات، التي سبق ان اسفرت عن منح كوريا الشمالية حزمة مساعدات مقابل تقليص بينوج يانج من حجم برنامجها النووي.
وانسحبت كوريا الشمالية من المفاوضات السداسية في ابريل/ نيسان من العام الماضي، وطردت مفتشي الامم المتحدة النوويين من البلاد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات