الأقسام الرئيسية

الإمارات تشيد أكبر مسجد في أوروبا الغربية

. . ليست هناك تعليقات:

افتتاح مسجد 'السلام' في روتردام على نفقة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بهدف دعم الأعمال الخيرية والتواصل بين الأديان.

ميدل ايست أونلاين

التعريف بالجوهر الحقيقي للإسلام

لاهاي – افتتح مساء الجمعة مسجد السلام في روتردام بهولندا الذي جرى تشييده على نفقة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وتولت هيئة آل مكتوم الخيرية بدبي برئاسة الشيخ راشد بن حمدان آل مكتوم عملية الإشراف عليه والتخطيط له وتنفيذه.

حضر حفل الافتتاح أبناء الجاليات العربية والإسلامية الذين احتشدوا في جنبات المسجد منذ الصباح الباكر رغم العواصف الثلجية الكثيفة التي اجتاحت روتردام حيث عبر الجميع عن فرحتهم باكتمال انجاز اكبر مسجد في اوروبا الغربية.

وقال رئيس مجلس ادارة المسجد في بيان "نأمل ونتطلع الى ان يتحول هذا الصرح مركزا للاعمال الخيرية والرحمة والفهم المتبادل وان يكون متاحا للجميع".

وتبلغ مساحة المسجد 3 الاف و200 متر ويضم مئذنتين بطول 50 مترا ويمكنه استقبال 2200 مصلي.

وتنقل الصلاة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة الى المصلين في مختلف الطوابق والقاعات المتعددة التي يشتمل عليها المسجد.

ويوجد في محيط المسجد أكثر من ستة آلاف مسلم غالبيتهم من أبناء الجالية المغربية التي يصل تعدادها الى 600 ألف بالإضافة الى عدد مماثل من الأتراك.

واستغرق انجاز مشروع المسجد عقدا كاملا ويعتبر صرحا حضاريا وثقافيا وأصبح اليوم ثاني أهم معلم في مدينة روتردام الساحلية بعد مبنى مجلس المدينة الذي يضم البرلمان والبلدية.

ولا يوجد سور للمسجد حتى ينسجم مع الطرز المعمارية السائدة في روتردام ويجسد ذلك سياسة الأبواب المفتوحة التي ينتهجها المسجد بحيث يستطيع كل شخص الوصول الى المسجد والتعرف عليه والاستفادة من الخدمات والمرافق العامة التي يوفرها للسكان.

وبدأ العمل في تطوير مسجد السلام في أبريل عام 2000 على قطعة أرض جديدة منحتها البلدية مبادلة مع قطعة الأرض المقام عليها المسجد القديم والمملوكة لجمعية السلام مع دفع فرق السعر بين القطعتين اذ تطلب الأمر أربع سنوات للحصول على الموافقات المطلوبة ليس من الجهات الرسمية فحسب بل حتى من السكان في المنطقة المحيطة بالمسجد.

مساحة المسجد 3 آلاف متر، ويتسع لـ2200 مصلي

وجرى قبل يوم الافتتاح الإيفاء بكافة المتطلبات الرسمية وتوقيع الإتفاقية النهائية لتبادل الأراضي مع البلدية التي لا يسمح لها القانون ببيع الأراضي المملوكة لها، وبعد إكتمال المبنى والوفاء بجميع اشتراطات السلامة تسلمت اللجنة رخصة إستخدام المكان مما سمح بإقامة حفل الإفتتاح وتأدية الصلاة الأولى فيه.

ويتألف المبنى من ثلاثة طوابق تعلوه ثلاث قباب على الطراز المغربي الفاسي ويضم مئذنتين هما الأعلى بأوروبا بإرتفاع يصل الى 50 مترا ويضم المبنى قاعتين للصلاة بالطابقين الثاني والثالث للرجال والنساء فيما تخصص القاعة الأرضية للمناسبات العامة والإحتفالات لسكان المدينة من مسلمين وغيرهم مما يؤكد على دور المسجد في الانفتاح على محيطه المحلي خاصة وأنه يضم أيضا حديقة عامة مقامة على أرض تابعة للمسجد وتقع تحتها مواقف عامة للسيارات /200 موقف/ 80 منها فقط خاصة بالمسجد والبقية للسكان .

ويضم المسجد أيضا مكتبة عامة وقاعات للمحاضرات والندوات مجهزة بأحدث وسائل الإتصال، كما ان المبنى مزود أيضا بكاميرات للمراقبة الأمنية ونظام متطور للإنذار ومكافحة الحريق متصل بالشرطة ونظام للتكييف والتدفئة الى جانب مرافق اخرى تشمل دورات مياه حديثة وأماكن متعددة للوضوء في كل طابق ومصعد كهربائي وغرفة خاصة بالأطفال ومكاتب للإمام واللجنة والنساء لكن يسمح بالسكن داخل المسجد.

وأقيم حفل افتتاح مسجد السلام باسلوب عصري يجسد قيم الإنفتاح والتواصل ويؤكد على سياسة "الأبواب المفتوحة" التي يتبناها المسجد شعارا له حيث اقيم مؤتمر صحفي مفتوح بحضور أبناء الجاليات الإسلامية والعربية ومسؤولي مدينة روتردام يتقدمهم العمدة الذي هو أيضا رئيس الشرطة والبرلمان المحلي بالإضافة الى بعض ممثلي الديانات الأخرى وممثلي وسائل الإعلام .

وتوجه عمدة روتردام أحمد أبو طالب (من أصل مغربي) خلال المؤتمر الصحفي بالشكر الى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على إهداء مدينة روتردام معلما حضاريا مميزا أصبح يشكل أحد العناوين البارزة في المدينة.

وأضاف "نحن فخورون بهذا الصرح الحضاري والذي عملنا جميعا لإنجازه حتى رأى النور بعد أن كان أقرب الى الحلم والخيال".

وأوضح ان "التحدي الحقيقي الذي يواجهنا جميعا يتمثل في الكيفية التي سيؤدي بها المسجد رسالته والتي نأمل أن تكون رسالة متوازنة ومعتدلة تقوم على التسامح والإنفتاح على الآخرين وتعكس الجوهر الحقيقي للدين الإسلامي الحنيف وأن تجعل من هذا المسجد مركزا حقيقيا للتعاون والتآخي لإحداث التقارب المنشود ليس بين أبناء الجاليات الإسلامية فقط بل مع معتنقي الديانات الأخرى"

وأوصى بأن يعمل المسجد ممثلا في إدارته ومرتاديه على الإندماج التام والإنسجام مع محيطه المحلي حتى يكسب ثقة واحترام السكان الأصليين.

وأشاد علي ثاني السويدي سفير الإمارات لدى مملكة هولندا بالعطاء السخي والدعم المتواصل الذي يقدمه أبناء الإمارات لخدمة القضايا الإنسانية والخيرية ومد يد العون والمساعدة لكافة المحتاجين لاسيما لأبناء الجاليات العربية والاسلامية في بلاد المهجر، مثمنا الدعم الكبير والمساهمة السخية من الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في تشييد هذا الصرح الاسلامي المتميز والذي يثلج الصدر ويقف شاهدا على عطاء وسخاء أبناء الإمارات وحبهم للعمل الخيري بمختلف أشكاله وأنواعه.

وحوالى 20% من سكان هولندا البالغ عددهم 16,5 ملايين من اصول اجنبية، واغلب هؤلاء من دول اسلامية كالمغرب وتركيا واندونيسيا.

ودعا سفير السويد بهولندا أبناء المسلمين في روتردام وغيرها الى الاندماج في المجتمع المحلي وعدم تمييز أنفسهم والانزواء بعيدا عن هموم المجتمع الهولندي الذي يعيشون فيه، مشيرا الى ان "الاسلام يدعو الى الانفتاح على الآخرين والتواصل معهم في شتى مناحي الحياة بصرف النظر عن معتقداتهم".

واكد ان تشييد هذا المسجد بالرغم مما فيه من مصاعب ومشاق يمثل الجزء الأسهل من المهمة الملقاة على عاتق أبناء الجالية الاسلامية في هولندا "والذين ينتظرهم تحديا كبيرا يتمثل في تغيير الصور النمطية السالبة عن الاسلام والعمل على تقديم صورة مشرقة تحبب الناس في هذا الدين الحنيف وتجعل من أبناء المسلمين سندا لمجتمعاتهم لا عالة عليها".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات

اخر الاخبار - الأرشيف

المشاركات الشائعة

التسميات

full

footer