| {الإخوان} و{الوفد} ينسحبان من انتخابات الإعادة |
| |
| الممثلة الفرنسية جولييت بينوش قرب الأهرامات في الجيزة (ا ف ب) |
كشفت النتائج النهائية للجولة الأولى للانتخابات عن عودة نسبة الـ %99 الشهيرة إلى القاموس الانتخابي المصري، بعد سنوات من اختفائها، بعد أن تبين فوز الحزب الحاكم بنحو 210 من بين 220 مقعدا جرى حسمها في الجولة الأولى، بما فيها مقاعد الكوتة، ولم تحرز المعارضة سوى ستة مقاعد فقط، وثلاثة للمستقلين ليصبح البرلمان «منزوع المعارضة» بعدما استحوذت على قرابة 30 في المائة من مقاعد المجلس السابق.
وهكذا فقد أعلن حزب الوفد، وبعده الاخوان المسلمون، الانسحاب الكلي وعدم خوض انتخابات الاعادة الاحد المقبل.
اللجنة العليا التي اعلنت النتيجة ليل أمس الأول، أوضحت أن نسبة المشاركة وصلت إلى 35 في المائة، وهي التي شككت فيها منظمات المجتمع المدني، وقالت إنها لم تتعد الـ 15 في المائة.
وقالت اللجنة العليا ان عدد المشاركين بلغ 14 مليونا و63 ألفا و937 ناخبا، اي 35 في المائة، وتم إلغاء الانتخابات في دائرة بيلا بمحافظة كفر الشيخ لقيام أنصار بعض المرشحين بإلقاء كرات نيران، ما أدى إلى اشتعال الصناديق واحتراق الأوراق، كما الغيت نتائج 1053 صندوقا في عدد من الدوائر.
وكشفت النتيجة عن فشل 13 حزبا من المعارضة في الفوز بأي مقعد، ولم يتمكن «الوفد» الذي تقدم بنحو 200 مرشح من الفوز الا بمقعدين، و«التجمع» و«الغد» و«العدالة» بمقعد لكل منها، وحتى «الإخوان» لم يحصل على أي مقعد.
انتقادات وردود
في غضون ذلك، استمرت الانتقادات الحادة التي وجهتها المعارضة إلى ما وصفته بعمليات التزوير والانتهاكات، فيما ردت القاهرة على انتقادات واشنطن ورفضت البيانين الصادرين عن البيت الأبيض والخارجية، باعتبارهما تدخلا غير مقبول في شؤون مصر الداخلية.
وقال المتحدث باسم الخارجية السفير حسام زكي «إنه من المؤسف إصدار هذه البيانات من دون انتظار إعلان اللجنة العليا النتائج النهائية للجولة الأولى، وما اتخذته هذه اللجنة المستقلة والمحايدة من إجراءات للتعامل مع ما تم إبلاغها به من تجاوزات استعدادا للجولة الثانية»، مشيرا إلى أن ذلك يكرس الانطباع بوجود مواقف أميركية سلبية ومسبقة، مبديا الاستياء مما وصفه بـ «مزاعم حول تقييد الحريات الأساسية والإعلامية، وهو الأمر الذي يتنافى تماما مع ما شهدته الانتخابات من منافسة محتدمة، وفرص متكافئة».
وأهاب المتحدث بالدوائر الأميركية المهتمة بمتابعة الشأن المصري «توخي الموضوعية والحذر في مواقفهم وردود أفعالهم، حتى لا نعطي الفرصة للمتربصين بالعلاقات الوثيقة القائمة على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة».
من جانبه، قال أمين الإعلام في الحزب الوطني د. علي الدين هلال إن الشكاوى بشأن «تجاوزات» ليس محلها صفحات الجرائد والفضائيات، فيما افاد الامين العام للحزب صفوت الشريف بأن الحزب لم يخدع أحداً ولم يعقد صفقات، محذراً من أن الانتخابات لم تنته بعد، والقادم أصعب.
«الوفد»: الاحتكام إلى الرئيس
وقبل ساعات من اعلان قرار مقاطعة الاعادة، قرر حزب الوفد اللجوء إلى الرئيس حسني مبارك، باعتباره حكما بين سلطات الدولة، لاتخاذ ما يراه من إجراءات حيال أعمال التزوير، وإعادة الثقة إلى جموع الوفديين الذين يطالبون بمقاطعة الانتخابات الرئاسية.
وطلب رئيس الحزب د. السيد البدوي، من غرفة عمليات الانتخابات بالحزب إعداد ملف كامل يتضمن التجاوزات والمخالفات مدعومة بصور وأفلام فيديو عن أعمال البلطجة لإرهاب الناخبين وتسويد بطاقات لمصلحة مرشحي الحزب الوطني، مشيراً الى أن «الوفد» سيضع أمام الرئيس مبارك الصورة الكاملة والحقيقية للانتخابات، وما حدث فيها من بلطجة، سيطرت على معظم اللجان، وطرد مندوبي مرشحي الوفد، والاستيلاء على الصناديق تحت سمع وبصر رؤساء اللجان الفرعية، من جانب موظفي الحكومة الذين أشرفوا على المهزلة.
مجلس الشعب.. باطل
وأكد البدوي أن الملف يتضمن آراء فقهاء القانون في تشكيل مجلس الشعب المقبل الذي يشوبه البطلان الدامغ، مشيراً إلى قراره بتشكيل فريق قانوني برئاسة ياسين تاج الدين لتقديم جميع الطعون، طبقا للوضع القانوني لكل مرشح.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات