| كتب عواصم ــ وكالات الأنباء ١٢/ ١١/ ٢٠١٠ |
دعت منظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيق جنائى مع الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش، بعد نشر مذكراته التى دافع فيها عن استخدام التعذيب مع الأشخاص الذين كان مشتبهاً فى تورطهم فى أعمال إرهابية. وأقر بوش فى مذكراته التى تحمل عنوان «نقاط القرار»، وظهرت فى المكتبات الثلاثاء الماضى، بأنه صرح باستخدام «تقنيات استجواب معززة» مع المحتجزين بالغى الخطورة، مثل الإيهام بالإغراق، لاستخراج معلومات منهم عن مخططات محتملة ولحماية الولايات المتحدة. وقال كلاوديو كوردون، من منظمة العفو الدولية، إنه «حسب القانون الدولى، فإن اعتراف الرئيس السابق للولايات المتحدة بأنه صرح باللجوء لتصرفات ترقى إلى مستوى التعذيب، يكفى لدفع الولايات المتحدة للوفاء بالتزاماتها والتحقيق فى اعترافه وإذا وجد الدليل تجب ملاحقته قضائياً». وكتب بوش أنه رد قائلا: «نعم.. اللعنة» عندما سعت الاستخبارات المركزية الأمريكية للحصول على موافقته على استخدام الإيهام بالإغراق لإجبار خالد شيخ محمد، الذى اعترف بأنه كان العقل المدبر لهجمات ١١ سبتمبر الإرهابية ٢٠٠١، على الاعتراف، وتعرض محمد الذى لايزال قيد الاحتجاز فى معتقل خليج جوانتانامو للتعذيب بنفس الطريق عشرات المرات. وقال بوش خلال حملة الترويج لمذكراته عبر التليفزيون، إن الأساليب الصارمة ساعدت فى إنقاذ أرواح. وفى غضون ذلك، أثارت مذكرات بوش انتقادات مسؤولين حكوميين بارزين فى حكومة المستشار الألمانى السابق جيرهارد شرودر حول ما قاله الرئيس الأمريكى عن أن شرودر وعده بتقديم الدعم إلى الولايات المتحدة فى حربها ضد العراق. وفى مقابلة مع صحيفة «تاجس شبيجل» الألمانية أمس، قال فولفجانج إيشنجر السفير الألمانى السابق لدى واشنطن «لا يمكن لأحد أن يفهم سير المحادثات بين الجانبين على أنها كانت شيكا على بياض من ألمانيا لصالح العمل العسكرى ضد العراق». وخلال حديثه مع قناة «إن ٢٤» الإخبارية، شكك إوفه كارستن هايه، المتحدث السابق باسم شرودر، فى قدرات بوش العقلية، قائلا «لاحظنا أن مستوى ذكاء الرئيس السابق لأهم دولة فى العالم منخفض إلى حد بعيد ولذا كان من الصعب التفاهم معه». وأضاف «هايه» فى حديثه عن بوش أنه «لم يكن لديه أى فكرة عما يحدث فى العالم فقد كان مصرا على البقاء كشخص من تكساس، وأعتقد أنه كان يعرف كل رأس من الماشية طويلة القرون فى تكساس». من جانبه اتهم ديتر كاستروب، الرئيس السابق لقسم السياسة الخارجية فى دار المستشارية فى حكومة شرودر، الرئيس الأمريكى «بعدم قول الحقيقة»، قائلا إن شرودر تكلم بطريقة لا يمكن لبوش أن يفهمها على أنها تعهد بدعم ألمانيا للولايات المتحدة فى حال شن حرب على العراق. وكان إيشنجر وكاستروب ضمن حضور الجلسة التشاورية التى عقدها بوش مع شرودر فى واشنطن. وسجلت مبيعات مذكرات بوش إقبالاً واضحاً خلال اليوم الأول من عرضها فى المكتبات الأمريكية. وذكرت شبكة «سى. بى. إس» الإخبارية الأمريكية أن المكتبات باعت ٢٢٠ ألف نسخة من المذكرات. وقال متحدث باسم دار النشر الأمريكية «راندوم هاوس» التى قامت بنشر الكتاب المذكور إن حصيلة مبيعات اليوم الأول تعتبر أكبر حصيلة من نوعها يسجلها كتاب غير قصصى، منذ نشر كتاب الرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون الذى حمل عنوان «حياتى»، وسجلت حصيلة مبيعاته فى اليوم الأول لطرحه فى المكتبات الأمريكية نحو ٤٠٠ ألف نسخة. |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات