أعلان الهيدر

04‏/01‏/2011

الرئيسية السيناريو المرعب: تفجير مسجد

السيناريو المرعب: تفجير مسجد

بقلم: وائل قنديل

wael kandil new

4 يناير 2011 09:56:28 ص بتوقيت القاهرة


استحضار نظرية المؤامرة بحثا عن إجابات عن أسئلة مذبحة القديسين بالإسكندرية ليس جريمة، ولا تعبيرا عن خلل فى التفكير، ولا فسادا فى الاستدلال والاستنتاج، ولا نوما على وسائد البحث عن شماعة خارجية.


هناك تقصير أمنى يصل إلى حد الاسترخاء.. نعم، هناك تسميم وتلويث وردم لنهر الحياة فى مصر.. صحيح، هناك مناخ سياسى واجتماعى فاسد ومحرض على الطائفية.. لن نختلف فى ذلك أو عليه.

لكن ثمة حقائق تاريخية وجغرافية لا يجب أبدا إغفالها أو القفز عليها، بدءا من عملية سوزانا أو فضيحة لافون بعد قيام الثورة، وليس انتهاء بمذبحة معبد الأقصر التى أطاحت بوزير الداخلية اللواء حسن الألفى فى النصف الثانى من التسعينيات.

وفى عملية كنيسة القديسين بالإسكندرية ينبغى التوقف جيدا أمام توقيتها ومكانها، وقبل ذلك بالطبع هذه الاحترافية الشديدة فى التنفيذ، بما يرجح أن وراءها شياطين فى دقة التخطيط والاستهداف، بغية الوصول إلى تحقيق المراد وهو إشعالها فتنة لا تبقى ولا تذر بين المصريين.

وأزعم أنه ليس من قبيل المصادفة أن تكون الكنيسة المستهدفة هى ذاتها التى شهدت أزمة بعد هجوم إرهابى قيل إن مختلا عقليا نفذه فيها.. كما أن توقيت الضربة، بعد دقائق من استقبال العام الميلادى الجديد لم يأت صدفة.. والأخطر أن المنفذين المحترفين لم يتركوا آثارا يمكن من خلالها تحديد هويتهم.

وأظن أن الظن فى أن يكون الموساد حاضرا، على نحو مباشر أو غير مباشر، فى هذه الجريمة ليس إثما، حتى لو كان معظم الكلام متجها إلى القاعدة وتهديداتها الصادرة من العراق، ذلك أن مصطلح «القاعدة» أصلا يبدو أحيانا وكأنه حاجة أمريكية صهيونية، لو لم يكن موجودا لاخترعوه، مع الأخذ فى الاعتبار أن الموساد يرتع فى العراق كيفما يشاء من احتلال 2003.

باختصار نحن أمام حادث إرهابى يراد له إشعال حريق طائفى، وإذا كان المجرمون قد فعلوها فى كنيسة، فمن الكياسة والفطنة أن نفكر فى جميع السيناريوهات والاحتمالات، ولا نستبعد مثلا أن يكرروها فى مسجد، وهنا ستكون بوابة الجحيم الطائفى قد انفتحت على مصراعيها.

صحيح أن المجتمع المصرى فى معظم قطاعاته أظهر مناعة ونجاعة، ولو فى حدهما الأدنى، ضد محاولات الاستدراج الطائفى على خلفية الحادث، إلا أن الحذر واجب، وعلى الذين أهملوا واسترخوا فى جريمة الأسكندرية الانتباه ووضع كل الاحتمالات فى الحسبان.

اعتذار

ورد خطأ جسيم فى مقال الأمس بنسبة أغنية «يا ست الدنيا يا بيروت» للعظيمة فيروز، بينما هى للرائعة ماجدة الرومى..

آسف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.