حوار محسن سميكة ٣/ ١٢/ ٢٠١٠ |
أعرب محسن فوزى، مرشح الحزب الوطنى على مقعد العمال بدائرة عابدين والموسكى، عن دهشته من نجاح منافسه رجب هلال حميدة الذى وصفه بـ«الكرباج» الذى يضرب المعارضة داخل المجلس، معتبرا نفسه ابن النظام وخدمه سنين طويلة، ولم ينتظر منه إسقاطه فى الانتخابات. ■ بماذا تصف يوم الانتخابات؟ - كان يوماً غريباً وعصيباً، وكانت هناك فئة منظمة مكونة من مجموعة من البلطجية «رجال وسيدات»، استقلوا سيارات الميكروباص، وكان يقودها أشخاص تفتح لهم الأبواب المقفلة، ويكفى القول إن اللجان الانتخابية فى الموسكى التى يبلغ عددها ٢٠ لجنة، لم تكن لها علاقة بالانتخابات وعلاقتها الوحيدة كانت باللهو الخفى والبطاقات التى تم تسويدها مسبقاً، فقد تم وضع ١٥ ألف بطاقة انتخابية داخل الصناديق، منها أكثر من ١٣ ألف بطاقة لإنجاح رجب هلال حميدة، والباقى للتغطية على عملية التسويد من خلال إعطائها لأى مرشح آخر. ■ كيف يحدث ذلك معك وأنت مرشح الحزب الوطنى والمنافس كان مرشحاً لحزب معارض؟ - النية كانت مبيتة، واكتشفت ذلك يوم الانتخابات نفسه، بعد أن تم وضع بيانات رجب حميدة فى المسلسل رقم ٢١ المقرر عليه جمال حنفى، مرشح جماعة الإخوان، الذى تقدم بطلب فى اللحظات الأخيرة لاستبدال رقمه فى استمارة الانتخابات، ومن المعروف أن رجب هلال حميدة يستخدمه النظام والحزب الوطنى، كـ«كرباج» لضرب المعارضة داخل المجلس، خاصة التى تهاجم الحكومة فى بعض القضايا، لتوصيل رسالة إلى وسائل الإعلام خاصة الخارجية، بأن المعارضة المصرية تضرب نفسها بنفسها. ■ لماذا لم تستطع حماية الصناديق الانتخابية من عمليات التسويد؟ - أولاً أنا المرشح الوحيد الذى امتلكت ٧٤ مندوباً داخل اللجان يوم الانتخابات، ورغم أننى مرشح الحزب الوطنى، فإنه تم حجز التوكيلات الخاصة بالصناديق، وتم تسليمها إلينا يوم الانتخابات الساعة الثامنة صباحاً، بعد دخول الصناديق اللجان الانتخابية، ومع بدء عملية التصويت اكتشفت وجود ٨ مندوبين داخل كل لجنة من خارج الدائرة، وليست لهم علاقة بأحد المرشحين المتنافسين، والأهم من ذلك أن حميدة لم يستخرج توكيلاً واحداً، وكان على ثقة كبيرة بنجاحه، وبعدد الأصوات التى سوف يحصل عليها. ■ ومن فعل ذلك؟ - أنا أسأل قيادات الحزب الوطنى: لماذا فُعِل بى ذلك؟ وأقول لتلك القيادات هل تم اختيار معارض- إن كان كذلك- بدلاً منى وأنا ابن النظام، وخدمته فترة كبيرة من حياتى؟! تاريخ حميدة الذى يدعى أنه معارض يؤكد أنه لا يمتلك سوى الدفاع المستميت عن الحكومة، والهجوم على المعارضة فى أى وقت يطلب منه ذلك. ■ وما موقف مرشح الحزب الوطنى على مقعد الفئات من هذا الأمر؟ - كان يعلم ما سوف يحدث، ويعرف تماماً أن النية كانت مبيتة للإطاحة بى، وأعتقد أنه حصل على معلومات من جهة ما، تفيد بذلك، وتبين هذا الأمر من خلال عدم التنسيق معى فى اللقاءات الجماهيرية والمؤتمرات الانتخابية، فى الوقت الذى يدير فيه حميدة الانتخابات بطريقة إعلامية لم يكن حريصاً فيها على الحصول على أصوات الناخبين بقدر ثقته بأنه ناجح، وجماهير عابدين تعلم ذلك جيداً. ■ هل ندمت على تلك التجربة؟ - كنت أتصور أن النظام لا يبيع أولاده، وأنا أحدهم، لكن حدث ما حدث، غير أننى أملك تسجيلات صوتية تتعلق بالموافقة على اختيارى أو الإطاحة بى، سوف أكشف عنها فى وقت قريب، والعديد من المقربين منى نصحونى بعدم خوض التجربة، لكننى تصورت أن النجاح والسقوط فى تلك الانتخابات بإرادة الناخبين وبأصواتهم، وإذا كانت الانتخابات المقبلة سوف تحددها إرادة الناخبين فسوف أخوض التجربة، وإن كانت غير ذلك فلن أفعل. |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
المدونة غير مسئولة عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات