فلول سرية وذيول علنية
بقلم: محمد المخزنجي 24 مارس 2011 09:18:43 ص بتوقيت القاهرة قضيت سبعة أشهر فى سجن المنصورة العمومى على ذمة قضية 18 و19 يناير 77، كانت بالنسبة لى مدرسة استثنائية للتعرف على نفسيات نزلاء السجون من المجرمين الجنائيين، لا لمجرد مخالطتهم فى فترات الفسحة داخل عنبر السجن أو فى الحوش، ولكن فى ظرف خاص واستثنائى تماما، فقد نشأت بينى وبين مأمور السجن شبه صداقة، وقد كان رجلا متحضرا جدا ومهتما بالثقافة ويعد لماجستير فى إدارة الأعمال بعد أن حصل على بكالوريوس من كلية التجارة. ولأننى كنت فى السنة الخامسة بكلية الطب كان السجناء والعساكر يعاملوننى كطبيب، وكنت أنجح بدرجة معقولة فى مداواة ما تيسر من أمراضهم بما توافر لدى من عينات أدوية كانت تجيئنى بغزارة من عيادات أساتذتى وزملائى الذين سبقونى فى التخرج. ذاعت شهرتى الطبية داخل السجن ووصلت لصديقى المأمور، فقرر أن يفتح لى عيادة داخل العنبر فى إحدى زنزانات الطابق الأرضى الخالية بجوار الزنزانة التى كنت نزيلها وعيَّن لى تومرجيا يعاوننى لم يكن غير نشّال أتوبيسات اسمه «سمير...