تعيش كاميليا شحاتة
بقلم سليمان جودة ٣٠/ ١٠/ ٢٠١٠ المظاهرات الحاشدة ملأت فرنسا طوال أسبوع مضى، ولاتزال تغمر الشوارع فى أنحاء البلد، احتجاجاً على قرار الرئيس الفرنسى، رفع سن المعاش من ٦٠ إلى ٦٢ عاماً، وقد أدى عنف التظاهر، واستمراره ٢٤ ساعة يومياً، إلى إغلاق محطات الوقود، فى أكثر من مكان، وإلغاء رحلات الطيران من وإلى باريس بنسبة ٥٠٪! وربما يكون المذهل فى الموضوع أن الذين تظاهروا ليسوا هم كبار السن، الذين سوف يضيف إليهم التشريع الجديد، عامين جديدين من العمل، وإنما كان الذين طافوا الشوارع والميادين من الشباب أساساً! وكان الشباب المتظاهر بالملايين مصمماً ولايزال على ضرورة التراجع عن التشريع الجديد لأن تمريره فى البرلمان يعنى تأخير كل شاب منهم، عن العمل عامين إضافيين، مادام كل موظف يعمل الآن، سوف يستمر فى وظيفته مستقبلاً عامين إضافيين أيضاً! ولابد أن نتوقف طويلاً، أمام هذه المظاهرات وأن نأخذ منها درساً لا يجوز أن يفوتنا أبداً وهو أن الشباب حيث خرجوا بهذه الكثافة، وهذا الإصرار فى كل مكان تقريباً، لم يكونوا يفعلون ذلك بلا هدف محدد ولم يكونوا يرددون شعارات فضفاضة لا مضمون فيها، ولا حصيلة حقيقية من ورائها ...